تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
شنغهاي ترافل

ما تراه

تقييم معبد جينغ آن: هل يستحق معبد في قلب الزحام أن تقصده؟

تقييم معبد جينغ آن: التباين بين القاعات الذهبية والواجهات الزجاجية هو السبب الحقيقي لهذه الزيارة، وما في الداخل، وكم تستغرق، وهل تستحق التذكرة، وكيف يخفف الزحام والطابع التجاري السكينة، وكيف تزور بلياقة، وما يمكن دمجه في الجوار، ومن ينبغي أن يأتي ومن لا.

آخر تحديثقراءة في 4 دقيقة

داخل معبد جينغ آن: في وسط الساحة مبخرة برونزية كبيرة بثلاثة أرجل، محفور على جسمها اسم المعبد؛ وخلفها درابزين حجري أبيض ودرجات تؤدي إلى القاعة الرئيسية ذات الطنف الذهبي المزدوج، وخلف سقفها ينتصب مبنى شاهق بواجهة زجاجية من فوق خط الطنف، وعلى الجانبين قاعات ملحقة بقرميد ذهبي، وفي الساحة أشجار خضراء وبضعة زوار

يقع معبد جينغ آن في المقطع الغربي من طريق نانجينغ الغربي، وتحوط به من كل جهة مراكز تجارية ومبانٍ إدارية وفنادق. ويأتي الناس كل يوم لحرق البخور والصلاة والتلاوة، فهو مكان عبادة عامل، لا متحف.

التباين هو سبب هذه الزيارة

قف في الساحة وارفع نظرك: فوق الطنف الذهبي المزدوج لقاعة الصلاة الرئيسية تقف واجهة زجاجية، ويكاد لا يكون بين العصرين أي انتقال. وهكذا نجا معظم القديم في شنغهاي: لم يُحفظ في مكان بعيد كتحفة، بل بقي محاطاً قيد الاستخدام. هذا التجاور نفسه هو السبب — لا اتساع القاعات ولا طول التاريخ.

صار اسم المعبد اسم مكان قبل أن يصير المبنى نفسه معروفاً: فالحي ومحطة المترو يحملان اسمه حتى اليوم. لكن المعبد دُمّر وأُعيد بناؤه مراراً، ونُقل موقعه أيضاً، والقاعات التي تراها اليوم إعادة بناء في معظمها تعود إلى العقود الأخيرة. وإن لم يكن في برنامجك متسع لهذا التجاور، فلا شيء آخر هنا يسدّ الفراغ.

هذا معبد عامل، لا موقع سياحي

طبيعة المكان تحسم أموراً عدة. لا ترفع صوتك داخل القاعات، ولا تصوّر التماثيل ولا من يصلّي، وإن كُتب عند المدخل منع التصوير فالتزم به؛ ولا تقف أمام من يصلّي ولا تسدّ الممر بآلة تصويرك؛ وفي الساحة مصروفات اختيارية من نوع شراء البخور وإيقاد القناديل وصناديق التبرع، فإن لم ترغب في المشاركة فامضِ. ولا يوجد هنا مسار زيارة متكامل ولا لوحات شرح عند كل نقطة: أنت ضيف في مكان عبادة يخصّ غيرك.

الساحة ليست كبيرة. على المحور المركزي تتتابع عدة قاعات، والقاعة الرئيسية مرفوعة على منصة حجرية أمامها درابزين حجري أبيض ودرجات، وعلى الجانبين قاعات ملحقة وممرات مسقوفة؛ وفي وسط الساحة تقف مبخرة كبيرة محفور على جسمها اسم المعبد. وما يستحق النظر هو التفاصيل: القرميد الذهبي للطنف المزدوج، وحيوانات السطح، والنقوش تحت الطنف، والدرابزين الحجري، واللوحات المنقوشة، والأشجار أمام القاعات. وحين يشتد البخور يوجد الدخان والتلاوة وصوت غالق الكاميرا في الوقت نفسه. دورة كاملة ودخول قاعة أو قاعتين يكفيهما خمس وأربعون دقيقة إلى ساعة؛ ومن يجلس ليتأمل الساحة ويقرأ اللوحات ينتهي عنده الأمر عند ساعة ونصف. أما التذاكر وترتيبات الفتح فتختلف من فترة إلى أخرى، ويجب تأكيدها عند البوابة في اليوم نفسه، ولا نعطي أرقاماً هنا.

هل تستحق التذكرة؟ حساب ساحة صغيرة

الخلاصة أولاً: الساحة صغيرة، والقيمة تتوقف على ما تعتبر التذكرة. فإن اعتبرتها تذكرة دخول إلى معبد قديم فالفارق كبير — فعدد القاعات محدود والمساحة التي تمشيها قليلة، ومعظم الناس يخرجون خلال أربعين دقيقة. وإن اعتبرتها رسم دخول لتقف في الساحة وترى كيف يواجه السقف الذهبي الواجهة الزجاجية، فهي تستحق، لأن الأماكن التي تُريك شنغهاي من هذه الزاوية قليلة في المدينة كلها.

أما سعر التذكرة، وما إذا كان الدخول موزّعاً على فترات، ووجود أيام مجانية، فكلها تُؤكَّد في اليوم نفسه؛ ولا نعطي أرقاماً هنا، ولا نجري أي تحويل. والاقتصاد الحقيقي ليس في سعر التذكرة بل في الترتيب: فالمعبد ملاصق لمحطة مترو تبديلية، وعلى المقطع نفسه مع طريق نانجينغ الغربي وحديقة جينغ آن، فوضعه كمحطة داخل مسار مشي يعني عدم إنفاق وقت إضافي.

الزحام والطابع التجاري والسكينة المتخيَّلة

أكثر من يُخيَّب ظنه هو من ينتظر السكينة. فالمعبد عند مخرج المحطة مباشرة، وحوله مراكز تجارية ومبانٍ إدارية، وتدفق الناس شبه متواصل: مجموعات سياحية ومن يصوّرون ومن يمرّون على عجل ومن جاء ليصلّي فعلاً، كلهم في ساحة واحدة صغيرة. والمقطع الأول بعد الفتح هو الأخف عادة، والمجموعات تتكاثف من آخر الصباح إلى بعد الظهر؛ أما عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية والأعياد البوذية فهي الأشد، وحينها تسير الساحة عملياً على وتيرة طابور.

والطابع التجاري في المحيط ثقيل أيضاً: فالخارج مباشرة شارع تجاري، وفي مواسم الأعياد أسواق ومنشآت مؤقتة، والبسطات تمتد بعيداً على امتداده. وفي الداخل لا هدوء أيضاً: إذاعات ومكبرات صوت وتلاوة وصوت غالق في الوقت نفسه. إنه جزء من المدينة لا مكان خارجها. ومن يريد أجراساً وطحالب ومعبداً شبه خالٍ فليس هذا مكانه؛ وقد قال دليل الإقامة الشيء نفسه عن جينغ آن: هذه المنطقة ذات طابع أعمال، وصاخبة إلى وقت متأخر.

ما يُدمج في الجوار، ومن ينبغي أن يأتي ومن لا

ثلاثة أشياء تندمج معه في الجوار. أولها حديقة جينغ آن الملاصقة، بظلال أشجارها وبركتها ومقاعدها، وهي مناسبة للانسحاب من الزحام والجلوس قليلاً. وثانيها مقطع المتاجر الكبرى والمراكز الراقية شرقاً على طريق نانجينغ الغربي، لمن يريد الشراء في الطريق، وقد كتب دليل التسوق عن هذا المقطع. وثالثها المشي غرباً أو جنوباً إلى أحياء أشجار الجميز في الامتياز الفرنسي السابق، بحيث يصير المعبد نقطة بداية لمشية. ومحطة مترو جينغ آن محطة تبديل بين الخطين 2 و7 والخط 14، والمخرج عند المعبد نفسه.

من ينبغي أن يأتي: من يريد أن يرى بنفسه مرة واحدة عمارة قديمة وأبراجاً في إطار واحد؛ ومن يزور شنغهاي أول مرة ويحاول أن يفهم كيف تتعامل هذه المدينة مع ماضيها؛ ومن هو أصلاً في منطقة طريق نانجينغ الغربي ويمكنه أن يدخل ليأخذ نصف ساعة إلى ساعة. ومن لا حاجة له إلى المجيء: من يريد السكينة؛ ومن يتوقع معبداً كبيراً يمضي فيه نصف يوم؛ ومن لا تهمه الأماكن الدينية بذاتها وإنما يريد تصوير العمارة القديمة فقط، فهذا معبد عامل أكثر من كونه نموذجاً محفوظاً للعمارة القديمة؛ ومن يرى أن تذكرة واحدة مقابل ساحة صغيرة لا تستحق ولا ينوي المرور أصلاً — فالنظر إلى الشارع من الخارج ليس زيارة فاشلة.

الخلاصة: معبد جينغ آن يستحق زيارة واحدة، وما يستحق فيها هو تلك النظرة إلى التباين والبقاء نصف ساعة إلى ساعة، لا زيارة معمّقة. وإذا وضعته داخل مسار طريق نانجينغ الغربي وحديقة جينغ آن، فهو يستحق؛ وإذا أفردت له نصف يوم ورحلة تعبر المدينة من أجله وحده، فلا.

الصور

صورة من تقييم معبد جينغ آن: هل يستحق معبد في قلب الزحام أن تقصده؟ 1صورة من تقييم معبد جينغ آن: هل يستحق معبد في قلب الزحام أن تقصده؟ 2صورة من تقييم معبد جينغ آن: هل يستحق معبد في قلب الزحام أن تقصده؟ 3صورة من تقييم معبد جينغ آن: هل يستحق معبد في قلب الزحام أن تقصده؟ 4